علي أنصاريان ( إعداد )
103
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
فعصوه الحكم للقرآن أم أنزل اللّه سبحانه دينا ناقصا فاستعان بهم على إتمامه أم كانوا شركاء له ، فلهم أن يقولوا ، وعليه أن يرضى أن أنزل اللّه سبحانه دينا تامّا فقصّر الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم عن تبليغه وأدائه ، واللّه سبحانه يقول : « ما فرّطنا في الكتاب من شيء » وفيه تبيان لكلّ شيء ، وذكر أنّ الكتاب يصدّق بعضه بعضا ، وأنهّ لا اختلاف فيه فقال سبحانه : « ولو كان من عند غير اللّه لوجدوا فيه اختلافا كثيرا » . وإنّ القرآن ظاهره أنيق ( 264 ) وباطنه عميق ، لا تفنى عجائبه ، ولا تنقضي غرائبه ، ولا تكشف الظّلمات إلّا به . 19 - ومن كلام له عليه السلام قال للأشعث بن قيس وهو على منبر الكوفة يخطب ، فمضى في بعض كلامه شيء اعترضه الأشعث فيه ، فقال : يا أمير المؤمنين ، هذه عليك لا لك ، فخفض عليه السلام إليه بصره ثم قال : ما يدريك ما عليّ ممّا لي ، عليك لعنة اللّه ولعنة اللّاعنين حائك ابن حائك منافق ابن كافر واللّه لقد أسرك الكفر مرّة والإسلام